خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

هرمز مقابل الرقائق.. التفاهم السري بين الصين وأمريكا

خاص – نبض الشام

مقايضة خلف الكواليس
كشف خبراء ومراقبون عن تحول الملف الإيراني من أزمة أمنية إقليمية إلى ورقة تفاوض استراتيجية استخدمتها بكين ضمن صراعها التكنولوجي مع واشنطن، في إطار تفاهمات غير معلنة أعادت رسم ملامح التوازنات الجيوسياسية بين القوتين العالميتين.

هرمز مقابل الرقائق
بحسب الخبراء، فإن الاجتماعات التمهيدية التي سبقت القمة الأمريكية الصينية في سيول ثم بكين، أفضت إلى تفاهمات غير مباشرة تعهدت خلالها الصين باستخدام نفوذها على طهران للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة الدولية، مقابل مراجعة أمريكية لقيود تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خصوصاً تلك التي تنتجها شركة “إنفيديا”.

وأشاروا إلى أن واشنطن، التي تواجه ضغوطاً اقتصادية ناجمة عن اضطراب الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، أبدت استعداداً أولياً لتخفيف القيود التقنية مقابل استعادة تدفق التجارة والنفط عبر الممر الحيوي.

صمت متبادل
يرى محللون أن هذا التفاهم يفسر تراجع حدة الخطاب الأمريكي بشأن تايوان خلال القمة، مقابل التزام صيني بتهدئة ملف هرمز، كما يفسر الصمت الصيني حيال الضربات التي تعرضت لها إيران رغم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأكد مراقبون أن بكين فضلت استثمار نفوذها السياسي كورقة للحصول على التكنولوجيا المتقدمة التي تمثل محور مستقبلها الاقتصادي والعسكري، بدلاً من استنزافه في مواقف إعلامية داعمة لطهران.

الشركات تدخل خط الأزمة
لفتت التحليلات إلى أن شركات أمريكية كبرى مثل “إنفيديا” و”أبل” و”تيسلا” و”بوينغ” لعبت دوراً مؤثراً داخل المشاورات المغلقة، مدفوعة بخسائر اقتصادية ضخمة ورغبة في استعادة السوق الصينية وتعزيز تدفق التجارة العالمية.

تحولات في ميزان النفوذ
تشير المعطيات إلى أن الأزمة الإيرانية تحولت من ملف أمني تقليدي إلى ساحة مساومات اقتصادية وتكنولوجية معقدة، في وقت تتجه فيه العلاقات الأمريكية الصينية نحو نموذج جديد تُدار فيه الأزمات الجيوسياسية عبر المصالح التجارية والتقنية أكثر من الأدوات العسكرية التقليدية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى